الرئيسية / اهمالكم..يقتلنا اكثر من الكورونا. كتبت: سنا فنيش

اهمالكم..يقتلنا اكثر من الكورونا. كتبت: سنا فنيش

اهمالكم..يقتلنا اكثر من الكورونا..

 

كتبت: سنا فنيش

كل دخيل مؤذ على مجتمع هو عدو.
وكل مستبيح لامننا الصحي هو عدو.
وكما قاتلتم عدو البشرية والانسانية اسرئيل. تفضلوا واستنفروا كل سلاح مضاد ومعترض للعدو الوافد من اكثر من جهة لا بسا عباءة التعبد وهو الكورونا.

من لم ياخذه الموت بهذا الفيروس اخذه اهمالكم ايها المتحكمين بنواصي الدولة بامن وصحة المجتمع. ورغم محاولات الاستنفار تبديها وزارة الصحة بالتعاون مع خلية الأزمة الوزارية واتخاذها سلسلة من الإجراءات للسيطرة على فيروس كورونا، إلّا أن الوقائع المرتبطة بـ الترهّل الذي يفتك بـ الدولة لا ينبئ بالخير.

أن نقاشات بديهية يجب أن تُطرح قبل تقييم أداء السلطة في إدارتها الأزمة. وهي ترتبط أولاً بغياب الأمان الصحي في مطار رفيق الحريري الدولي وبتهميش قطاع النقل، مكمن الخطر الفعلي، فضلاً عن تدهور المُستشفيات الحكومية التي من المُقرّر أن تخوض المعركة وحيدة. كل هذا يجعل التشكيك في فعالية الاجراءات المتخذة أمراً مبرراً ومرعباً .
عند استفسارهم عن الإرشادات والإجراءات المتخذة في مطار رفيق الحريري الدولي في إطار ضبط الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا،خ قال مُسافرون إن عناصر من الأمن العام اللبناني سألوهم إن كانوا يشعرون بعوارض معينة كارتفاع الحرارة والسعال وسيلان الأنف وغيرها
وبمعزل عن النقاش حول فعالية السؤال وحجم تأثيره في عملية الرصد المطلوبة في حالات احتواء ظروف مماثلة، يطرح تساؤل حول سبب تولّي عنصر أمني مهمّة صحية»، في وقت يوجد في المطار مستوصف صحي ودائرة حجر يضمّان نحو خمسة أطباء وعدداً من الممرضات، علماً بأن أحداً من المُسافرين لم يأت على ذكر الطاقم الطبي الذي يفترض أن يكون مستنفراً في الأيام الطبيعية عموماً وفي ظروف مماثلة خصوصاً.فكيف والحال بلبنان المتفلت على كل شيئ .نعم يا ساسة هذا البلد الذي تسمونه وطن الجميع ان الأمن الصحي مفقود في المطار والمعابر والشوارع وفي كل زاوية لان اهمالك وفسادكم قاد البلاد الى انهيارات متلاحقة وها نحن نعيش احد فصولها المميتة بالانهيار الصحي ..

نعم يا معالي وزير الصحة الكلام والتصريح والارشاد وحده لا يكفي. اين التجراءات العملية التي من شأنها الحد من انتشار هذا الوباء.
اين الفرق الصحية التي تتحدثون عنها وعن جهوزيتها.ام ان استنفار فقط عبر الهاتف عندما ترفع الشكوى يردون عليك بانه (اااودكس مخلوط بالماي يكفي ) يكتفون.
إجراءاتا لحذر التي تتخذها السلطات المعنية في ظروف مماثلة يا معالي الوزير لم تف حق المتابعة ومقاربة الخطر . ورغم النيات الحسنة الكامنة خلف الجهود التي تبديها وتعبّر عنها ببعض الإرشادات، ثمة وقائع لا مهرب منها، وهي ترتبط أولاً وأخيراً بالترهّل الذي يفتك بـمرافق الدولة. فهل يصح الحديث عن أجهزة لكشف حرارة المُسافرين في وقت يغيب فيه الطاقم الطبي المعني الأول في المطار ومعابر الحدود البرية وماذا عن دائرة الحجر الصحي التي يفترض أن تقود الإجراءات في هذا الوقت الراهن؟ ومن يحمي رجل الأمن الذي ختم جواز سفر المُصابة بالفيروس؟ ومن يحمي الأشخاص الذين يتواصلون مع رجل الأمن نفسه؟هل من بين أطباء من هو مختص بالأمراض الجرثومية والأوبئة؟
هذه التساؤلات التي تطاول البديهيات مطلوبة عند تقييم أي إجراءات استنفار تقوم بها الدولة في الظرف الراهن.
وإلى غياب الأمان الصحي يغيب الحديث عن الاستنفار المطلوب في قطاع النقل الذي يُعدّ مكمناً رئيسياً لانتشار الفيروس. ولأن غياب شبكات النقل المشترك أرسى قطاعاً فوضوياً، فمن الطبيعي أن يترك المُقيمون في لبنان تحت رحمة استنسابية إجراءات أصحاب الفانات والآليات المخصصة للنقل المشترك. فما الذي تقوم به وزارة الصحة وخلية الأزمة الوزارية على هذا الصعيد؟
قبل أيام، قالت إحدى المُشتبه بإصابتها للمنتدب من وزارة الصحة الذي طلب منها زيارة المُستشفى الحكومي لإجراء بعض الفحوصات، إنها لن تتكبّد عناء النزول إلى بيروت إلّا إذا تم تأمين نقلها، لأنها تعبت من الفانات إذ إنها طوال الأيام الماضية، وأثناء الاشتباه بإصابتها، كانت تستخدم الفانات للتنقل
وأمس، طرحت لجنة الصحة النيابية صعوبة نقل الصليب الأحمر للمرضى والمشتبه بإصابتهم من المناطق إلى مُستشفى رفيق الحريري الحكومي. وقال رئيسها إن هناك مشكلة في المناطق، لافتاً إلى أنه طُلب من منظمة الصحة العالمية مُساعدة وزارة الصحة لإنشاء غرف عزل في المناطق.
أضف إلى ذلك، عدم إمكان منتدبي وزارة الصحة والبلديات من فرض تطبيق الحجر المنزلي على معظم القادمين من مناطق مصابة في الأيام الأخيرة، ما يجعل من هؤلاء وذويهم ومن يحتكّون بهم ليشكلوا قنابل موقوتة.
مرة أخرى هو الترهل الذي يفتك بالدولة. فهذا الواقع ليس إلا نتاجاً لغياب سياسات صحية متكاملة، ولفوضى حكمت واقع الاستشفاء والصحة في مختلف المناطق.فالى متى ستبقى سياسة الاهمال سيفا مسلطا على رقاب العباد في وقت نرى فيه ان دولا تعاملت مع الازمة بكل مسؤولية وحرص على مواطنيها. نعم. والف نعم ان اهمالكم يقتلنا اكثر من الكورونا.

شاهد أيضاً

أزيد من 500 ألف شخص استمتعوا بالحفلات الكبرى للرباط

عاشت العاصمة المغربية الرباط على مدى 3 أيام، على إيقاع الحفلات الكبرى للمدينة، في إطار …